العلامة الحلي

23

مختلف الشيعة

إذا أدى إلى سيده ما كان فرض عليه فما اكتسب بعد الفريضة فهو للمملوك . ثم قال أبو عبد الله - عليه السلام - : و ( 1 ) قد فرض الله عز وجل على العبيد ( 2 ) فرائض فإذا أدوها إليه لم يسألهم عما سواها ، قلت : فما ترى للمملوك أن ( 3 ) . يتصدق مما اكتسب ويعتق بعد الفريضة التي كان يؤديها إلى سيده ؟ قال : نعم ، وأجر ذلك له ، قلت : فإن أعتق مملوكا مما اكتسب سوى الفريضة لمن يكون ولاء المعتق ؟ فقال : يذهب فيتوالى إلى من أحب ، فإذا ضمن جريرته وعقله كان مولاه وورثه ، قلت : أليس قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : الولاء لمن أعتق ؟ قال : فقال : هذا سائبة لا يكون ولاؤه لعبد مثله ، قلت : فإن ضمن العبد الذي أعتقه جريرته وحدثه أيلزم ( 4 ) ذلك ويكون مولاه ويرثه ؟ قال : فقال : لا يجوز ذلك ، ولا يرث عبد حرا ( 5 ) . ورواه ابن بابويه ( 6 ) في الصحيح . واعلم أن قول الشيخ قوي باعتبار الأحاديث الصحيحة الدالة عليه ، لكنه مشكل من حيث النظر ، فنحن في هذه المسألة من المتوقفين . مسألة : قال الشيخ في النهاية : ومتى ملك الإنسان أحد والديه أو ولده ذكرا كان أو أنثى أو أخته أو عمته أو خالته أو واحدة من المحرمات عليه في النكاح من ذوي أرحامه انعتقوا في الحال ، ولم يثبت لهم معه استرقاق على

--> ( 1 ) في المصدر : أليس . ( 2 ) في المصدر : على العباد . ( 3 ) في المصدر : قلت له : فللمملوك أن . ( 4 ) في المصدر : أيلزمه . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 224 ح 807 ، وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب بيع الحيوان ح 1 ج 13 ص 34 - 35 . ( 6 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 126 - 127 ح 3474 .